*خـفـايـا صـحـــيـفـة الـبـنـاء:*
يميل دبلوماسي غربي خدم سابقاً في بيروت إلى الاعتقاد أن العودة السياسية والانتخابية للرئيس سعد الحريري قد تمّت حتى لو لم يقم بترشيح نفسه في الانتخابات القادمة.
وقد تحوّل بعد الحشد الشعبي الكبير الذي استقبله والخطاب السياسي والانتخابي الذي ألقاه إلى بيضة قبان في المشهدين السياسي والانتخابي.
والأهم أنّه لا يمكن وضع العودة في خانة أي مرجعية إقليمية أو دولية يمكن للتفاهم معها أن يضمن الإمساك بقراره.
وهو لا يأتي من كنف السعودية ولا من كنف دولة الإمارات بل يهرب من الخلاف بينهما ليبني استقلاليّة قراره عائداً إلى الاحتماء بلبنانيّته في قلب هذا الصراع...
ويرى نفسه رئيساً مقبلاً للحكومة قادراً على التعامل مع هذا الوضع الإقليمي المتشظي مبعداً طائفته عن التحوّل إلى مجرد أتباع لقيادة سورية الجديدة لجعلها شريكاً ندياً في معادلات الإقليم...
فاتحاً جسوراً بناه هو ووالده مع الوجدان الجمعي لسائر الطوائف عابر للسياسة.
واللافت أن ما قدّمه حول اتفاق الطائف مدروس بدقة لدرجة يصعب على أي طرف مجاراته أو رفضه
وفي الحصيلة ربما تكون فرنسا الجريحة مثله مؤهلة للتلاقي معه أكثر من سواها إذا تمسّكت بالاستقلال وترفّعت عن الصغائر.


